الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

360

شرح الرسائل

اللغوي إنّ مطلق الظن لا دليل على اعتباره في تعيين المعاني وإن تأمل فيه في الدورة الثانية ولم يف عمره الشريف بإيصال البحث إلى هنا حتى يتأمل هنا أيضا . ( وأمّا ثالثا فلعدم استقامة ) ما ذكره في آخر كلامه من ( الرجوع في مورد الشك إلى الاستصحاب حتى يعلم الناقل لأنّه إن أريد به استصحاب الحلّ والجواز كما هو الظاهر من كلامه ) كما قرّرناه ثمة ( ففيه انّ ) الحالة السابقة قد انتقضت بالعلم الإجمالي ، لأنّ ( الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور وهو وجوب المقدّمة العلمية بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردد بين المشتبهات قائم بعينه في غير المحصور ) أي كما انّ العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة يوجب تنجز التكليف الموجب لاحتمال العقاب في كل من الأطراف الموجب للاحتياط ، فكذا في الشبهة الغير المحصورة . غاية الأمر انّ عدم الحصر مانع عن وجوب الاحتياط ( والمانع غير معلوم فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب ) فالمحقق - ره - حكم بالاستصحاب بتوهم انّ احتمال العقاب يقتضي الاحتياط في المحصور لا في غيره ، فالشك في الحصر وعدمه شك في وجود مقتضي الاحتياط وهو - ره - حكم بالاحتياط ، لأنّ احتمال العقاب المسبب من العلم الإجمالي يقتضي الاحتياط أبدا وإنّما الشك في المانع ، أعني : عدم الحصر . ( إلّا أن يكون نظره « محقق » إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلة عدم وجوب الاجتناب من أنّ المقتضي لوجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة وهو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل غير موجود ، وحينئذ فمرجع الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشك في وجود المقتضي للاجتناب ومعه يرجع إلى أصالة الجواز ) . حاصله : أنّ أدلة عدم وجوب الاحتياط خمسة منهما تمنع عن وجوب الاحتياط مع كون احتمال العقاب مقتضيا له ، فعند الشك في الحصر وعدمه يعمل